الأربعاء 22 مايو 2024

انا وبنت الشارع

أرغب في متابعة القراءة

الصفحة التالية
موقع أيام نيوز

كانت هناك بنت فى منتهى الجمال وان كان جمالها يداريه بهدلتها بالشارع تنام بجانب صندوق قمامه وكنت أراها دائما عند ذهابى وايابى لمكتبي وكان يسيطر على تفكيري أمرا تجاهها ولكن كنت أعود وأحدث نفسي لا ما ينفعش دى مهما كان بنت متشرده وتربية شوارع ولكن فى اثناء عودتى فى احد المرات وقفت بسيارتى أمامها وقولت لها اتحتاجين مساعده قالت لى لا شكرا فأعطيتها بعض المال فأخذتها وتركتني وذهبت لاحد المطاعم القريبه واشترت طعام كأنها كانت ستموت جوعا وعادت مكانها وظلت تاكل بشړاها كأنها لم تأكل منذ أن ولدت وتأملت ملامحها من قريب فمن الواضح عليها جمالها الرباني وحاولت ان اتكلم معها ولكنها انشغلت بالطعام قتركتها وذهبت وزاد تفكيري اتجاهها يزداد فعودت لها فى اليوم التالى قبل ذهابى للمكتب ولكن ركنت سيارتى وجلست بالقرب منها وقولت لها انتى ايه حكايتك وليه قاعده كده وكنت جايب لها اكل معايا ادتهولها اخدته وقعدت تاكل وبعد ان انتهت من الاكل قالت نصيبي فقولت ليها نصيبك ازاى يعنى احكيلى فقالت لى انا فتحت عينى على الدنيا لقتني عايشه مع ست عجوزه وهى اللى ربتني ومعرفش ليا اب ولا ام ولما كبرت وابدعت افهم ان كل إنسان لازم يكون له اب وام بقيت اسأل العجوز عن امى وأبى قالت لى أنها متعرفش عنهم حاجه وانها وجدتني فى أحد الليالى ملفوفه وموضوعه أمام منزلى صحبتى عليا ودخلتك عندى وقولت اخليكى معايا لحد ما حد يسأل عليكى ولما ماحدش سأل بقيت الف بيكى واسأل اهل المنطقه بس ما فيش فايده ماحدش اتعرف عليكى وأهل المنطقه شاروا عليه انك تفضلى معايا وخصوصا انى عايشه لوحدى بعد ما اولادى اتجوزوا وسبونى ومابيسالوش عنى وفضلت معاها وبعد ماكانت هيا اللى مراعيانى كبرت هى والمړض جعلها طريحت الفراش وبقيت انا رغم صغر سنى اللى بقيت مراعياها وبعمل ليها كل حاجه وقايمه بكل احتياجاتها لحد ما في بقومها الصبح عشان اعطيها الدواء لقتها ما بتردش عليا قاعدت جنبها ابكي ومش عارفه اعمل ايه



واخر اليوم خبطت على جيرانه وقولتلهم دخلوا معايا يشوفوها قالوا لى أنها ماټت وبلغوا أولادها وجم أولادها واول حاجه عملوها بعد ما ډفنوها انهم طردونى من الشقه وبعوها ورمونى فى الشارع وملقتش مكان اعيش فيه او حد يتحملني من الجيران بقيت امشي فى الشارع مش عارفه اعمل لحد ما قاعدت هنا وربنا بيرزقنى فقولت ليها طب وليه مافكرتيش تشتغلى قالت حاولت كتير بس كل واحد يطلب أوراق ليا وانا ماعنديش اى ورق ېخاف منى ويمشينى وفيه اللى بيبقى طمعان فيا كنت بسيبه وامشي وانت بقى ايه اللى مخليك مهتم لامرى كده اوعى يكون فى مخك حاجه كده ولا كده ناحيتي فقولت لا طبعا دا انا حتى مبسوط انك رغم الظروف اللى بتمري بيها دى لسه محافظه على نفسك فقالت البركه فى الست العجوز اللى ربتني عرفتنى معنى الشرف واهميته وكمان انا مش عاوزه اجيب للدنيا طفل دون هويه يعيش مأساتى اللى عيشاها الله يسامحهم بقى اللى جابونى للدنيا دى ورمونى ان كانوا ماتوا ولا لسه عايشين وجبونى ونسيونى عشان لذه خمس دقايق عشوها فى حياتهم خلونى اعانى انا حياه كامله تفتكر واحده مرت بالظروف دى من السهل تسلم نفسها كده حتى لو ھتموت من الجوع فقولت لا طبعا بس تعرفى انتى انسب واحده للموضوع اللى فى بالى فقالت موضوع ايه فقولت لها هقولك لما ارجع من المكتب هدى عليكى عشان اتأخرت جدا على مواعيدى سلام دلوقتى واخرجت مبلغ من المال وادتهلولها ومشيت وطول ما انا فى المكتب بالى مشغول بامرها


وهل تصلح ان ادخلها بيتى واامنها عليه وعلى والدتى وهى من غير اصل ولا فصل ومعهاش اى أوراق بس الأمر بالنسبه لى مافهوش اختيار ماهو محدش عادى راضي بظروفى واكيد الشارع هحكيلكم حكايتى انا عشان تفهموا انا اقصد ايه انا أسمى احمد وعيت على الدنيا وانا اعيش مع امى التى عقلها لم يكبر معها اى أنها مازالت
لى جدتى قصة زواج امى قبل أن ټموت وقالت لى امك ولدت بعيب خلقي فى
أرغب في متابعة القراءة